بلدية طرابلس
أقلام وأفكار حرة

* أقلام وأفكار حرة – العنف بالمدارس امتداد للعنف بالمجتمعات بقلم الدكتورة هجيرة هاشم -الجزائر

بقلم الدكتورة هجيرة هاشم -الجزائر
*العنف بالمدارس امتداد للعنف بالمجتمعات*
ان الحديث عن العنف المدرسي يؤدي بنا الى صياغة عدة استراتيجيات فعالة وناجعة تمتد الى فترة زمنية بل وترتكز على مبدأ التراكمية والتنوع في مجالات التدخل وتكون قابلة للتقويم، ومحورها الأساسي ولبنتها هي التلميذ. وحماية التلميذ من العنف الذي قد يتسبب هو فيه من واجب المؤسسة التربوية ومن هذا المنطلق فإن القانون التوجيهي للتربية رقم 08\04 المؤرخ في 23\01\2008 قد أبان العمل الذي ينبغي على الأسرة التربوية القيام به والقيم الواجب التقيد بتطبيقها ، وقد أشارت المادة 21 منه الى الآتي : ( يمنع العقاب البدني وكل أشكال العنف المعنوي والإساءة في المؤسسات المدرسية )
( يتعرض المخالفون لأحكام هذه المادة لعقوبات إدارية دون الإخلال بالمتابعات القضائية) وهذا يعني بالطبع المعلم المؤطر،أما تجاوزات التلاميذ ولجوئهم للعنف في بعض الاحيان فانه يتطلب القيام بعدة إجراءات اعتبروها ي مديريات التربية إستراتيجية لمكافحة هذه المشكلة التي هي العنف ،من خلال برنامج ثابت ومدمج للتطبيق والاستنباط وذلك من خلال :
• تفعيل دور خلايا الإصغاء في المؤسسات التعليمية وإعطاء الأولوية للتلاميذ
• تنظيم لقاءات مع أولياء التلاميذ بتفعيل دور جمعيات أولياء التلاميذ
• تنظيم أبواب مفتوحة خاصة بمحاربة العنف في الوسط المدرسي وتحسيس التلاميذ والأولياء والأساتذة عن طريق التواصل المستمر بين مستشاري الإرشاد المدرسي والمهني وبين أعضاء الجماعة التربوية على مدى السنة الدراسية.
• الاستمرار في فتح أقسام التعليم المكيف في الطور الابتدائي لتمكين التلاميذ من المتابعة العادية للدروس وتجنيبهم الدخول بدوامة العنف والسلوكيات الغير سوية .
واخلص الى امر مهم جدا لابد على الجميع مراعاته أنه عندما نتحدث عن العنف نقصد به مظاهره المنتشرة في المجتمع ككل والتي من أسبابها تغير الذهنيات وطرق التفكير في الجزائر بسبب ما عاشه الشعب الجزائري من معاناة خلال العشرية السوداء التي مرت بها البلاد، كما ان للتطور المذهل في تكنولوجيا الإعلام والاتصال دور بارز في هذا الأمر حيث برزت الى الوجود وضعيات جديدة لم تكن العائلات تعرفها في الماضي ,كالانترنت وما تعرضه من مشاهد للعنف والانحلال الأخلاقي بالإضافة الى ما يتم عرضه من أفلام محتوياتها كلها مظاهر للعنف وتعرف نسبة مشاهدة كبيرة من قبل الأطفال والشباب فحتى الأفلام الكرتونية لم تعد تخلو من الصراع والعنف والتي غالبا ما يقدم الأطفال على تقليدها .

اظهر المزيد
قرية بدر حسون البيئية خان الصابون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock