أخبار لبنان

* اتهامات لـ”الثنائي الشيعي” بتوجيه رسائل أمنية… وتحذيرات من مواجهات أهلية

اتهامات لـ”الثنائي الشيعي” بتوجيه رسائل أمنية… وتحذيرات من مواجهات أهلية

لم تكن أعمال الشغب التي قام بها عشرات الشبان المؤيدين لحركة “أمل” و”حزب الله”، ‏ليل الأحد – الاثنين، في منطقة الرينغ في العاصمة بيروت والمواجهات التي خاضوها مع ‏عدد من المتظاهرين والمحتجين الأولى من نوعها؛ إذ سبقتها عمليات مماثلة، أبرزها ‏نهاية الشهر الماضي حين أقدم العشرات على تحطيم خيم الناشطين وإضرام النار بها في ‏ساحتي الشهداء ورياض الصلح وسط العاصمة‎.

إلا أن الأحداث التي تم تسجيلها ليل الأحد – الاثنين، اتخذت طابعاً أكثر حدة باعتبار أنه ‏تخللها كباش مباشر بين الناشطين في الحراك المدني ومناصري “الثنائي الشيعي”؛ ما ‏أدى إلى سقوط عدد من الجرحى، ودفع أكثر من طرف سياسي للحديث عن “رسائل ‏أمنية” أريد توجيهها عشية الدعوة إلى عصيان مدني‎.

ولم يصدر أي بيان عن “حزب الله” أو “أمل” ينفي علاقتهما بالشبان الذين تهجموا على ‏المتظاهرين في الرينغ، إلا أن مصادر “الثنائي الشيعي” نفت تماماً أن تكون هناك رسالة ‏أمنية أريد توجيهها من التحرك الأخير. وقالت لـ”الشرق الأوسط”، إن “لدى مناصري ‏الطرفين، أي (حزب الله) و(حركة أمل)، حساسية من التعرض للأمين العام للحزب ‏‏(حسن نصر الله) كما لرئيس (حركة أمل) نبيه بري. ومن هنا كانت ردة الفعل عفوية”. ‏وأضافت أن “ما يعنينا إبقاء الطرقات مفتوحة، سواء طريق بيروت – الجنوب أو بيروت ‏‏- البقاع… أما كل ما عداه مما يقوم به المتظاهرون أو يقولونه فلا يعنينا‎”.

وبخلاف مصادر “الثنائي”، يؤكد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب وهبة قاطيشا، ‏أن “ما حصل في الرينغ تحرك منظم من قيادة الثنائي الشيعي المتماسكة والقوية، من ‏منطلق أن كثافة المشاركة بالأحداث، إضافة إلى امتلاك القوى المهاجمة الأدوات للتسكير ‏والتخريب والتدمير، كلها تؤكد أن ما كنا بصدده ليس عملاً فردياً‎”، لافتاً  إلى أن “كان هناك هدفان أساسيان للعملية، الأول ‏تخويف المشاركين في الحراك لحثهم على الخروج من الشارع، والآخر استدراج ‏المتظاهرين للفوضى، وقد فشلوا في تحقيق الهدفين”. وقال قاطيشا، إن “هناك ‏استراتيجية واضحة للحراك تقول بسلميته، وباعتبار أن كل المشاركين فيه أصحاب حق، ‏فسيكون من الصعب جداً كسره حتى ولو حاولوا من جديد‎”.

وفي حين أشار الكاتب المتخصص في شؤون “حزب الله” قاسم قصير إلى أنه “حتى ‏الساعة لا معلومات مؤكدة حول ما إذا كان ما حصل في الرينغ بقرار من قيادتي (أمل) ‏و(حزب الله)، أم بإطار ردة فعل عفوية على قطع الطريق”، اعتبر أن ما جرى “يشكل ‏بلا شك رسالة للجميع بأن الوضع خطير، وبأنه في حال استمراره على ما هو عليه ‏فسيؤدي إلى مزيد من الأفعال والردود عليها‎”.

وقال قصير لـ”الشرق الأوسط”، إن “هناك احتمالاً كبيراً بأن تكون جهات دخلت على ‏خط الحراك كما خرقت الفريق الذي يقوم بردة الفعل”، موضحاً أن “ما هو مؤكد اليوم ‏وجود قرار واضح لدى قيادة الجيش برفض قطع الطرقات مجدداً، واقتناعاً بخطورة ‏الوضع؛ إذ إنه يبدو أن هناك من يراهن على صدام بين الجيش و(حزب الله)، نعتقد أن أياً ‏منهما لا يريده‎”.

اظهر المزيد
إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock