أخبار طرابلس والشمال

عكار والحرمان

نداء وهبي

عكار والحرمان توأمان. منذ الاستقلال وحتى اليوم، والفقر تتسع دائرته وتتوسع،

حتى إن هذه المنطقة المنسية منذ عهود تربعت على أعلى معدلات الفقر في

لبنان وفق كل الدراسات، الأممية منها والوطنية.

أينما توجهت في هذه المنطقة وشبح الفقر جاثم في كل مكان ، من شاطىء

البحر حيث صيادو الأسماك لا يستطيعون تأمين خبزهم كفاف يومهم، الى السهل

الفسيح ومحيطه وحتى مختلف المناطق حيث المزارعون تائهون غارقون في

الديون من موسم الى آخر والقطاع برمته الى تراجع شأنه شأن العاملين فيه.

والأمر نفسه في مختلف القطاعات الصناعية، الصغيرة والحرفية، حيث ان

العاملين فيه أوضاعهم صعبة للغاية وبالكاد هم قادرون على الاستمرار نظراً إلى

أن الصناعة السياحية حديثة ، فنجاحها يواجهه عقبات كثيرة من الواجب على

المعنيين تذليلها.

وإذ تشكل الزراعة العمود الأساس لمعيشة الأهالي الى جانب الوظيفة العامة

وبخاصة الاسلاك العسكرية والتعليم… إلا أن هذه المنطقة تصنف منطقة فتية

بامتياز ؛ إن معدلات الشباب فيها في تنامي مطرد بحكم ارتفاع معدلات الولادة

فيها (متوسط عدد افراد العائلة في عدد من البلدات العكارية بين 5 و 9 أفراد في

العائلة الواحدة). إلا أن تدني فرص العمل وتراجع إنتاجية القطاع الزراعي شكّلا

عاملاً أساسياً لهجرة الشباب من الريف إلى المدينة، ومن لبنان الى الخارج، حيث

الأحلام بالعيش الكريم، فيدفعون في هذا السبيل أثماناً باهظة من حياتهم تعباً

ومغامرة الى المجهول، وغرق العائلات في المحيطات أبلغ دليل.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock