تربية وثقافة

* غياب الحافز والدافعيّة لدى الطُّلّاب

المرشدة التربويّة أمل محمد حيدر.

الحافِز لُغةً واصطلاحًا هو ما يحُثُّ على أمرٍ ويدفعُ إليه.

 

في خِضَمِّ التَّطور المتسارِعِ الذي يحكُمُ عالَمَنا واختلافِ الطَّبيعة الفكريّة

والجسديَّة لأطفالنا وطلابنا وفيما بينَهُم، وفي ظلِّ وجود تفاوت في الأنظمة

الوالديّة والتربويّة المستخدمة فإنّنا نمُرُّ بمرحلَةٍ معقَّدة تتمحوَرُ حول السؤال

التّالي : لماذا أتعلم؟

أو المقولة الشّهيرة: لا أرغب باكمال تعليمي

ويرى الأخِصّائيون أن ملامح غياب الحافز تظهر بوضوح في سن المراهقة، ولكن

هذا لا يعني أنها غير موجودة عند الأطفال بين السابعة والثانية عشرة من

عمرهم.

إذًا غياب الدافعية عند التلميذ من الأسباب الرئيسية للفشل المدرسي.

أسباب غياب الحافز:

١- الجو الأسري والأساليب التربوية الخاطئة:
الدلال المفرط للطفل بصورة غير مدروسة وتربيته على الإتكاليه دون منحه بعض المسؤوليات المناسبة لعمره، كل هذا سيؤدي مع الوقت لغياب القدرة على القيام بواجباته وضعف دافعيته.

٢- البيئة المدرسية الغير مناسبة لتطلعات واحتياجات الطالب:
قديكون سبب ضعف الدافعية لدى الطالب وغيابها نهائيًا هو نتيجة استراتيجيات التعليم المستخدمة من قِبَل المعلم أو غياب التجهيزات التي تجعل منه أكثر رغبة في التعلُّم، خاصة أننا أصبحنا في عالم يعرف فيه الطالب ما يريد دون حاجته لمعلم وربما يعتبر في بعض الحالات أن المدرسة لا تقدم له الجديد.
ويلعب الضغط الممارس على الطالب من أنظمة إمتحانات و صعوبة مقررات وغياب المتعة في عملية التعلم عاملًا أساسيًا في انعدام دافعية التعلم لدى الطلاب .

٣- سمات ضعف دافعية التعلم لدى الطالب:
أ- التصرف بعدم احترام مع الكادر المدرسي من معلمين وإدارة.
ب- إنخفاض في مستواه الدراسي علمًا أن ملفاته خلال الأعوام السابقة لا تظهر أي مشكلة جسدية أو نفسية ولا حتى دراسية.
ت- عند مناقشته من المرشد التربوي في المدرسة أو المعلم سيعبر بشكل دائم عن الإحباط وأنه لا يجد نفعا من التعلم و سيعبر عن ملله في كل فرصة سانحة.
ث- يحدث خلال الحصّة وتحديدًا أثناء شرح الأفكار الأكثر أهمية بعض الفوضى والشغب أو يطرح بعض السئلة لإثارة الفوضى والضحك في الصف.
ج- سيكتشف الأهل ضعف دافعية التعلم عند أولادهم عندما لا يتردد الإبن بإبراز الحجج والتذمر من المدرسة والذهاب للمدرسة مع اختلاق الأعذار للتغيب واختلاق المشاكل لإبراز كمية تقصير المدرسة معه وسيعبر عن رغبته في تغيير المدرسة ربما إن لم يكن بترك التعليم نهائيًا.

٤- حلول مُقترحة لتوليد الدافعية
بعض الحلول المقترحة:
– تعديل وتحديث المناهج التربوية.
– عدم ضغط الطالب بما يفوق قدرته وبما لا يتناسب مع قدراته.
– الحوار الدائم سواء في المدرسة أو المنزل.
– الابتعاد عن التعنيف اللفظي والجسدي.
– عدم ربط التعليم والمدرسة بما يرغب به.
– إنعاش الجو المدرسي بالعديد من الوسائل، كالنشاطات اللامنهجية، والرحلات المدرسية
– فتح باب العلاقات مع المدارس الأُخرى وعدم اعتماد أسلوب الانطواء المؤسسي الذاتي، وذلك خلال المسابقات العلمية والثقافية، أو من خلال الزيارات التعليمية الهادفة.
– ليكن التقييم سبيلًا للتقويم وليس للتصنيف بين مجتهد وضعيف .
– استخدام الأساليب التحفيزيّة المناسبة للمرحلة العمرية للطالب.
– والأهم تأهيل وتدريب كل فريق عمل المدرسة سواء مدير أو ناظر أو معلم أو مستخدم، فلكل دوره التربوي الذي إن لم يتقنه لن تصلح لا العملية التربوية ولا التعليمية.

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock