بلدية طرابلس
آخر الأخبارأدب

•••يا متنَ نصٍّ•••

 

عثمان المصري

سَلَّمتُ قَلبي لِلهَوى مُذ أَبصَرَكْ
مُسْتَأنِسًا بِالرّوحِ مِنكَ مُكَدَّرَكْ

رامَ الفؤادُ وِصالَكُم يا سَعدَهُ
بِالوَصلِ إن جُدتُم وَجِئتَ لِأغمُرَكْ

فَالحُضنُ حِلٌّ بعدَ صَومِ جَوارِحٍ
دَرَجَتْ تُلَملِم بَيننا ما بَعثرَكْ

سَنَتانِ فارَقَتِ المَحَبَّةُ أَسطُري
أمضي شريدًا آملًا أن أعثُرَكْ

ما كانَ للمجنونِ في صَدري سِوى
أن ضَجَّ وَجدًا خائِفًا أن يَخسَرَكْ

يا ذا المحاسِنِ كُلِّها ما أجَملَكْ
عمرٌ مضى بالله قُلْ ما أخَّرَك؟!

يا مَتنَ نَصٍّ خَطَّهُ المَولى الّذي
جمعَ الجَمال مُنَمِّقًا بِهِ أسطُرَكْ

أو كُلَّ تاريخٍ جميلٍ قد مَضى
وبقيتُ وَحدي لا أُجاري أعصُرَكْ

قد تاهَ رُشدي شُدَّهُ بِوِثاِقكُمْ
واسمَح لِلَحظِكَ مرَّةً أن أنظُرَك

ألقَى عَلَيَّ القَبضَ في مِحرابِهِ
حَرَمٌ تقدَّسَ إنَّما لِيَ أظهَرَكْ

فيهِ انزَوى رَوعي يُناجي طَيفَكُم
صلّى صلاةَ الحُبِّ ثُمَّ استغفَرَكْ

في أحرُفِكْ بعضُ اللّيالي تَنطَوي
لا تَسألوني بعدَها: ما أسْهَرَكْ؟!

سَمَرُ العَشايا ذِكرُنا ومُدامُنا
والصُّبحُ يَرمي العاشِقينَ بِمُعتَرَكْ

فاللَّيلُ يَأتي عَلَّ حُلمًا زارَكُمْ
يَرمي بِطَيفي عِندَكُم كي أُخبِرَكْ

عطشٌ المُحِبِّ كَغُلَّةٍ لا تَرتَوي
والعُمرُ صَحرا واللّقا ما أمطرَكْ

عيدٌ على الأيّامِ أَحسَبُهُ ابتَدى
إن خاطِرُكْ بي صُدفَةً قد ذَكَّرَكْ

اظهر المزيد
قرية بدر حسون البيئية خان الصابون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock