بلدية طرابلس
خاص مدينتي

* رواية – حلم فقير وسذاجة غني بقلم خالد محمد سليمان رحمة الحلقة الأولى:

* رواية – حلم فقير وسذاجة غني بقلم خالد محمد سليمان رحمة

الحلقة الأولى:

1/ ولادة سمير:
ولد سمير من أبوين يتيمين، كانت الحالة المادية لهم – بداية – صعبة جدا، كانت حياة التقشف والفقر الظاهر، والغريب أنهما تزوجا في كوخ (سقيفة) مكونة من أربعة أعمدة من الخشب، وسقفها مكون من عيدان نحيفة قد وضعت أعلى السقيفة وقصب (عجور) قليل يغطي ذلك السقف، حتى أن القاعد بداخلها كان يرى ويشاهد ضوء الشمس وهو يخترق بقية الفتحات الصغيرة، فهما كانا يتيمين وفقيرين أيضا، لهذا تم زواجهما على هذا النحو، تم زواجهما تحت المقولة المشهورة (تزوجو فقراء يغنيكم الله) كان والد سمير متعلما أما الأم فكانت أمية بشكل كلي، أي لا تستطيع القراءة والكتابة حتى، وبعد مرور سنتين من الزواج تحسنت الحالة المادية لدى أسرة والد سمير، وبعد الزواج بسنتين ونصف ولد سمير..ولد سمير وذلك عند ما تحسنت الحياة المادية لوالديه من الأسوأ إلى الأفضل، لقد أصبحت الآن جيدة جدا تقريبا، لقد قام والد سمير ببناء منزل لا بأس به، منزل عبارة عن غرفتان ومطبخ إضافة إلى صالة الضيوف والحمام، ثم قام بشراء سيارة جديدة، ثم ترك الغربة والسفر وفتح له متجرا متواضعا في بلده اليمن (الحديدة) وكونه كان من القرية فإنه كان أكثر تواجده خارج المنزل، فهو لا يستقر في بيته إلا ليلة الخميس ويومه فقط، أما بقية أيامه فإنه كان يستيقظ في الساعة الرابعة والنصف صباحا تقريبا ( وقت ثلاةةالصبح) ثم يؤدي صلاة الصبح وبعدها يقرأ ما كتب الله له نن القرآن الكريم، وأثناء قراءته تقوم أم سمير بإعداد الفطور، ولم تنتهي أم سمير من الفطور إلا بعد أن قرأ جزء أو جزء ونصف من القرآن الكريم، يختم يومه ثم يقوم إلى الفطور، وبعدها ينطلق إلى عمله في تمام الساعة السادسة صباحا، ولا يعود من عمله إلا بعد صلاة الظهر وأحيانا يستمر في عمله حتى قرابة صلاة العصر فيعود إلى المنزل ليغتسل ثم يغير ثياب العمل وينطلق بعدها إلى المحافظة لشراء بضاعة جديدة (خضروات وفواكه) ولا يعود إلا بعد الساعة الثانية عشر ليلا فينام سويعات قليلة ثم يستيقظ وقت صلاة الصبح وهكذا يستمر في يومه التالي بنفس الروتين السابق، وكون أبواه عاشا طفولتهما في فقر وهم ونكد، لهذا كان والداه يخشيا أن يعيش إبنهما بنفس طريقتهما، فقاما بتدليله التدليل الزائد، فقد كانا ينفذا كل ما يطلبه إبنهما “سمير” تقريبا، فبعد ولادة سمير مباشرة اشترى له أبواه كل ما يحتاجه من ألعاب وأغراض وملابس، اشترى له ألعاب يستخدمها حتى سن السابعة من عمره، أي أنه قام بشراء بعض الألعاب التي لا يحتاج إليها سمير إلا بعد سن السابعة من عمره فما فوق، وبعد مرور سنة لم يطق والده صبرا فقد وفر له ألعابا أخرى وملابس أخرى، ملابس تصلح له حاليا، وملابس لا تصلح إلا بعد مرور سنتين من عمره، وملابس لا تصلح إلا لطفل يبلغ من العمر الخامسة والسادسة والسابعة من عمره، بل أنه اشترى له كرة قدم لا تصلح إلا لمن هم في سن المراهقة، وبختصار عندما ترى سمير لم تعتقد أنه ابن شخص عادي، بل ستظن أنه أميرا بل ومدللا أيضا.
حظي “سمير” بالعناية ليست الكاملة فقط بل الرفاهية أيضا، لدرجة أن والداه كانا يمنعاه من الخروج للعب مع الأطفال في مثل سنه.

اظهر المزيد
قرية بدر حسون البيئية خان الصابون

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock